احتجاجات في مدينة إيرانية بسبب أزمة المياه... واتساع الغضب الشعبي مع تفاقم الأزمة المعيشية

الإثنين، 29 يونيو 2026 02:08 م

شمال شرقي إيران

شمال شرقي إيران

مهدي رضا مجاهد

شهدت مدينة گرمسار الواقعة في محافظة سمنان شمال شرقي إيران، اليوم الاثنين، احتجاجات شعبية واسعة على خلفية تفاقم أزمة شح المياه وحرمان المنطقة من حصتها القانونية من مياه نهر حبلة رود، في تحرك يعكس تصاعد الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع المعيشية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وشارك في التجمع مئات المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية، بينهم المزارعون والتجار والعمال والموظفون والنساء والشباب وكبار السن، مطالبين السلطات بإعادة حق المدينة في مياه النهر، وإنقاذ الأراضي الزراعية والبساتين التي تعرضت للجفاف خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد المحتجون أن استمرار أزمة المياه أدى إلى خسائر كبيرة في القطاع الزراعي، وانخفاض الإنتاج، وتهديد مصادر رزق آلاف الأسر، محذرين من أن تدهور الوضع المائي يدفع مزيداً من السكان إلى البطالة والفقر والهجرة من المناطق الريفية.

وتُعد مدينة گرمسار واحدة من أهم المناطق الزراعية في محافظة سمنان، ويعتمد جزء كبير من سكانها على مياه نهر حبلة رود في الزراعة وتربية المواشي، الأمر الذي جعل أزمة المياه تتحول من قضية بيئية إلى أزمة اقتصادية واجتماعية تمس الحياة اليومية للسكان.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه إيران تزايداً في التحركات الشعبية المرتبطة بالأزمات المعيشية، وسط استمرار التضخم، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع معدلات البطالة، إلى جانب أزمة المياه التي تضرب عدداً متزايداً من المحافظات الإيرانية.

ويرى مراقبون أن سوء إدارة الموارد المائية، إلى جانب توجيه جانب كبير من موارد الدولة إلى الإنفاق العسكري والأمني والمشروعات الخارجية، أسهم في تفاقم معاناة المواطنين، ولا سيما في المناطق الزراعية التي أصبحت تواجه تهديداً مباشراً لمصادر دخلها.

ويؤكد اتساع المشاركة في احتجاجات گرمسار أن أزمة المياه في إيران لم تعد قضية محلية أو فنية، بل أصبحت أحد أبرز محركات الاحتجاج الاجتماعي، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وتراجع مستوى

search