خبير في الأمن السبراني سجن في قطر يصرح.." القضاء القطري ظلمني و السلطة الفرنسية لم تحمني"

الأربعاء، 22 أبريل 2026 11:05 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

فضيحة مدوية جديدة اعلن عنها خبير فرنسي في الأمن السيبراني يدعى أندريه اثارت جدلا واسعا في فرنسا وخلفت عددا من نقاط الاستفهام حول انتهاك حقوق الانسان في قطر وما يقابلها من صمت من السلطات الفرنسية التي كان من المفترض ان تتخذ موقفا صارما للدفاع عن مواطنيها المنتهكة حقوقهم في قطر.

وفي تصريح مثير ادلى به اندريه للصحيفة الفرنسية le monde  قال  انه عمل في قطر لسنوات طويلة تقدر بحوالي العشرين عاما. واضاف انه تم سنة 2023 اعتقاله بعد أن اتهمه صاحب عمله هناك بسرقة  بيانات معلوماتية (بيانات رقمية) والحال انه كان يقوم فقط بنسخ البيانات باذن من رؤسائه.

وقد احتجز اندريه لمدة حوالي 264 يوما بين 

 2023 و2024. ثم صدر في حقه حكما بثلاث سنوات سجنا ثم تم تخفيف العقوبة لتستقر في سنة واحدة سجنا ليتم الافراج عنه لاحقا في ديسمبر 2024.

وحسب تصريحات خبير الأمن السبراني التي ادلى بها أمس إلى صحيفة لوموند الفرنسية فان القضاء القطري كان منحازا ولم يأخذ بادلة البراءة. كما تحدث عن ظروف السجن التي وصفها بالصعبة جدا لا سيما من ناحية سواء المعاملة والاكتظاظ.

وفي اطار حديثه عن المظلمة التي تعرض لها انتقد اندريه وبشدة حكومة بلاده وعلى رأسها الرئيس ايمانويل ماكرون معتيرا انها لم تدافع عنه بما يكفي وارجع ذلك إلى المصالح الاقتصادية بين فرنسا وقطر.

وشدد اندريه على انه بريء وعوقب ظلما منهما بلاده بالتقصير في حمايته.

هذه القضية التي سلطت عليها لوموند الفرنسية الضوء اعادت للاذهان عددا من القضايا المشابهة لفرنسيين عوقبوا وسجنوا ظلما في معتقلات قطر ومع ذلك لم تنصفهم فرنسا ولم تحمهم من بطش القضاء القطري الظالم.

ولعل أشهر هذه القضايا هي تلك التي تناولتها وسائل اعلام عديدة والتي عرض ملفها على لجنة حقوق الانسان بالامم المتحدة والمتمثلة في احتجاز وتعذيب رجل الأعمال الفرنسي والمستشار السياسي ذو الاصول العربية الطيب بن عبد الرحمن الذي كان قد احتجز في قطر لمدة فاقت 300 يوم تعرض خلالها للتعذيب والهرسلة ليطلق لاحقا سراحه ويرحل إلى بلده ويفاجئ في النهاية باصدار حكم الاعدام ضده بتهمة الجوسسة والحال انه كانت بحوزته ملفات ووثائق تتعلق بشبهات فساد تورط فيها رئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي.

وكانت اللجنة الاممية المذكورة قد انصفت الطيب بن عبد الرحمن سنة 2025 واقرت من خلال تقرير فريق عملها انه تعرض الى الاحتجاز التعسفي وطالبت قطر بتمكينه من تعويضات عن الاضرار المادية والمعنوية التي لحقت به.

ومن القضايا الاخرى التي اثارتها ايضا الصحافة الفرنسية وانتقدت من خلالها سلطة البلاد متهمة اياها بالتقصير هي تلك المتعلقة برجل الأعمال الفرنسي جان بيير مارونجيو الذي كان يعمل في قطاع النفط والذي اعتُقل بسبب شيكات بدون رصيد.

وقال بيير في تصريحاته الاعلامية إن القضية كانت نتيجة خلاف مع شريك قطري استولى على أمواله.

ولكن السلطات القطرية عوض أن تنصفه وترد إليه حقوقه فامت  باعتقاله. حيث قضى عدة سنوات في السجن تقريبا سبع سنوات. وقام بالاضراب عن الطعام وناشد الرئاسة الفرنسية للتدخل لكنها لم تفعل.

ونذكر ايضا مجموعة الفرنسيين الاربعة  ومن ضمنهم لاعب كرة القدم زهير بلوتيس الذي منع من مغادرة قطر بسبب نزاع مع ناديه( نظام الكفالة).

وتضم  ايضا  ناصر العوارتاني وهو رجل أعمال دخل في نزاع مع شريك قطري. 

وكذلك ستيفان موريلو وهو مدرب كرة قدم، بقي عالقًا لسنوات دون إذن مغادرة. 

(إضافة إلى مارونجيو ضمن نفس الملف)

و الثلاثة السابق ذكرهم لم يكونوا  “مسجونين رسميًا”، لكنهم كانوا محتجزين فعليًا بسبب منعهم من السفر على أثر نزاعات مع أصحاب العمل وبالنظر الى قوانين الكفالة والخروج.

كما توجد  ايضا حالات أخرى أقل شهرة حيث تحدثت عدة تقارير  عن فرنسيين علقوا في قطر بسبب نزاعات مالية أو مهنية مع شركاء محليين. 

في أغلب هذه الحالات:

المشكلة تبدأ تجارية أو مالية ثم تتحول إلى قضية جنائية (شيكات، احتيال، بيانات…) و الغريب في الامر ان الدبلوماسية الفرنسية تؤثر علاقاتها الاقتصادية مع قطر على حقوق مواطنيها.حيث لم تنصف أي من الحالات السالف ذكرها ولم تتدخل لفائدتهم لحمايتهم من بطش النظام غير العادل.

search