البرلمان الأوروبي يرفع الصوت من أجل إيران.. وقف الإعدامات ودعم البديل الديمقراطي
الأربعاء، 22 أبريل 2026 04:31 م
مريم رجوي
شهد البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، مؤتمراً سياسياً وحقوقياً بارزاً تحت عنوان "إيران: خطوة عملية لوقف الإعدامات… أين يقف الاتحاد الأوروبي؟"، بمشاركة عشرات النواب الأوروبيين ومساعديهم وشخصيات سياسية من عدة دول أوروبية، وبحضور مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وجاء المؤتمر في لحظة تتصاعد فيها الضغوط على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر حزماً من موجة الإعدامات في إيران، في ظل استمرار القمع الداخلي وتفاقم الأزمة الحقوقية.
وفي الكلمة الرئيسية، أكدت مريم رجوي أن "المعركة الحاسمة في إيران تدور بين الشعب الإيراني والدكتاتورية الدينية"، مشددة على أن النظام يحاول استخدام أجواء الحرب والتوتر الإقليمي لتصعيد الإعدامات ومنع اندلاع انتفاضة جديدة. وكشفت أن النظام أعدم خلال شهر واحد 16 سجيناً سياسياً، بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و8 من شباب الانتفاضة، معتبرة أن هذه الموجة من الإعدامات تعكس خوف النظام من الغضب الشعبي والمقاومة المنظمة. كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى عدم الصمت، مؤكدة أن وقف الإعدامات يجب أن يكون شرطاً أساسياً في أي علاقة أو تفاهم دولي مع طهران.
وشددت رجوي على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طرح منذ اليوم الأول للحرب شعار "السلام والحرية"، ورحب بوقف إطلاق النار، لكنه أكد أن السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط الدكتاتورية الدينية على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما أعادت التذكير بإعلان "الحكومة المؤقتة" في 28 فبراير/شباط 2026، بوصفها إطاراً انتقالياً لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وتنظيم انتخابات حرة خلال ستة أشهر من سقوط النظام، على أساس خطة النقاط العشر التي تدعو إلى جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية.
المؤتمر شهد مداخلات متتالية لعدد من النواب والشخصيات الأوروبية، ركزت في مجملها على ضرورة الانتقال من الإدانة اللفظية إلى خطوات سياسية وقانونية عملية. خافيير زارثاليخوس أكد أن دعم إيران ديمقراطية هو موقف مبدئي وثابت، وأن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يبقى صامتاً أمام الإعدامات التي وصفها بأنها "أداة انتقام لا علاقة لها بالحرب". أما بيتراس أوشتريفيتشيوس فاعتبر أن ما يجري في إيران لم يعد قضية داخلية، لأن أمن أوروبا والشرق الأوسط والاقتصاد العالمي بات مرتبطاً بما يحدث هناك، داعياً إلى الاعتراف بالقوى الحقيقية الساعية إلى التغيير داخل إيران.
ومن جانبه، حذر فرانسيسكو آسيس من أن النظام يستخدم الحرب ليظهر كضحية خارجياً، بينما يواصل حربه الحقيقية ضد شعبه في الداخل، مؤكداً أن التلاحم بين الاحتجاجات الشعبية والمقاومة المنظمة يمثل التهديد الوجودي الأكبر للنظام. كما شدد أنطونيو لوبيز-إيستوريز وايت على أن البرلمان الأوروبي سبق الحكومات الأوروبية في وضوح موقفه، مذكراً بقرار البرلمان الذي دعا إلى إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب.
وفي المداخلات الإضافية، قال كارلو تشيتشولي إن النظام الإيراني دخل مرحلة أفول، لكن أخطر ما في هذه المرحلة أن الأنظمة حين تقترب من النهاية تصبح أكثر دموية. واعتبر نيكولاس باسكوال دي لا بارتيه أن خطة النقاط العشر التي قدمتها رجوي تمثل أفضل برنامج مطروح لمستقبل إيران. كما ركزت آنا سترولنبرغ على شجاعة النساء الإيرانيات، فيما شددت هيرتا دوبلر-غملين، وزيرة العدل الألمانية السابقة، على أن الأولوية العاجلة يجب أن تكون وقف "آلة الإعدام" في إيران، معتبرة أن خطة النقاط العشر تقدم تصوراً صالحاً لإيران ديمقراطية قائمة على حكم القانون.
وخرج المؤتمر برسالة سياسية واضحة مفادها أن التعامل الأوروبي مع إيران لم يعد يمكن أن يبقى محصوراً في الملف النووي أو إدارة التهدئة الإقليمية، بل يجب أن يضع وقف الإعدامات، وإطلاق سراح السجناء السياسيين، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير الديمقراطي في صلب أي سياسة مستقبلية. وأكد المشاركون أن السلام الحقيقي لا يبدأ من الصمت على الجرائم، بل من الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل الحرية والديمقراطية.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
محافظا دمياط وكفر الشيخ يبحثان تعزيز الشراكة المؤسسية
22 أبريل 2026 06:06 م
سقوط مفاجئ ينهي حياة ممرضة أثناء عملها ببركة السبع
20 أبريل 2026 01:54 م
محافظ المنوفية يصدر حركة تنقلات محدودة لرؤساء المراكز والمدن
20 أبريل 2026 01:50 م
جولة مفاجئة لمحافظ القاهرة أعلى دائري السلام لإعادة الانضباط
16 أبريل 2026 04:59 م
قطع المياه عن منطقة في الجيزة الجمعة
16 أبريل 2026 03:05 م
أكثر الكلمات انتشاراً