تباطؤ تضخم منطقة اليورو يعزز توقعات تثبيت الفائدة

الأربعاء، 04 فبراير 2026 02:42 م

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

أظهرت بيانات صادرة اليوم الأربعاء، تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، ما يشير إلى دخول الأسعار مرحلة تباطؤ يتوقع اقتصاديون أن تستمر لمدة عام على الأقل وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير.

وتراجع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تستخدم العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.7% في يناير، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2024، متأثرًا بانخفاض أسعار الطاقة، وجاءت القراءة متوافقة مع توقعات المحللين؛ وفق ما ذكرته شبكة (سي إن بي سي) الأمريكية.

كما انخفض مقياس التضخم الأساسي، الذي يستبعد العناصر الأكثر تقلبًا مثل الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، بشكل غير متوقع إلى 2.2% مقارنة بـ2.3% في ديسمبر، مع استمرار تباطؤ أسعار قطاع الخدمات.

وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن البنك المركزي الأوروبي لن يكون تحت ضغط لاتخاذ إجراءات فورية، إذ من المرجح أن يثبت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب غدًا الخميس، مع توقع استمرار السياسة النقدية الحالية حتى نهاية العام.

ويتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يسجل التضخم مستويات أدنى قليلاً من مستهدفه البالغ 2% خلال العام الجاري والعام المقبل، قبل أن يعود إلى هذا المستوى بحلول عام 2028.

وظل التضخم قريباً من مستوى 2% خلال العام الماضي، بعد موجة ارتفاعات حادة في الأسعار أعقبت تعافي الاقتصاد من تداعيات جائحة كورونا، إلى جانب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ولا يزال الاقتصاديون منقسمين بشأن الخطوة التالية للبنك المركزي الأوروبي، بين خفض محتمل للفائدة أو زيادتها، خاصة مع تصريحات بعض صناع السياسة النقدية بأن كلا الخيارين يظل مطروحًا.

كما أسهم ارتفاع اليورو مؤخرًا مقابل الدولار، مدفوعًا جزئيًا بعدم وضوح السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمخاوف بشأن استقلالية مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي، في تعزيز توقعات الأسواق بإمكانية خفض أسعار الفائدة الأوروبية.

search