اليابان تستعد لإعادة تشغيل أكبر محطة نووية في العالم

الإثنين، 19 يناير 2026 09:50 ص

 محطة نووية

محطة نووية

تستعد اليابان، بعد مرور 15 عاما على كارثة فوكوشيما، لإعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي–كاريوا النووية، الأكبر في العالم، ضمن خطة الحكومة لتعزيز أمن الطاقة وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن استئناف تشغيل المفاعل يهدف إلى زيادة إمدادات الكهرباء لمنطقة طوكيو بنحو 2%، لتصبح محطة كاشيوازاكي–كاريوا، مركزا حيويا في العودة التدريجية لليابان إلى الطاقة النووية بعد سنوات من التوقف إثر كارثة فوكوشيما عام 2011.
وأعلنت شركة "تيبكو"، المشغلة للمحطة، اليوم الاثنين، تأجيل إعادة تشغيل المفاعل رقم 6، التي كانت مقررة يوم /الثلاثاء/، بعد تعطل أحد الإنذارات أثناء اختبار المعدات في عطلة نهاية الأسبوع، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة العامة NHK، ومن المتوقع استئناف التشغيل خلال الأيام القليلة المقبلة، لكن هذه الخطوة تثير جدلا واسعا ومخاوف بين السكان المحليين الذين يعيشون ضمن دائرة نصف قطرها 30 كيلومترا من المحطة، حيث أفاد التقرير بأن العديد منهم يعارضون إعادة التشغيل بسبب مخاطر الإخلاء في حال وقوع حادث نووي مشابه لفوكوشيما.
وتقول "تيبكو" إنها تعلمت الدروس من كارثة فوكوشيما، وأعلنت عن خطة استثمار بقيمة 100 مليار ين (نحو 470 مليون جنيه إسترليني) في محافظة نيغاتا على مدى عشر سنوات لكسب ثقة السكان المحليين.
وتشمل التحسينات الأمنية، وفق تصريحات تاتسويا ماتوبا، المتحدث باسم الشركة، جدرانا بحرية وأبوابا محكمة ومولدات ديزل متنقلة وأسطول سيارات إطفاء وأنظمة ترشيح مطورة للحد من انتشار المواد المشعة.
ومع ذلك، يشير السكان إلى أن الشركة والحكومة لم تحظَ بتأييد شعبي حقيقي، بعد تجاهل الدعوات لإجراء استفتاء على مستوى المحافظة لتحديد مستقبل المحطة، وأظهرت استطلاعات الرأي، حسب الجارديان، أن أكثر من 60% من السكان يعارضون إعادة تشغيل المفاعل.
ويعكس الاستعداد لإعادة تشغيل محطة كاشيوازاكي–كاريوا رهانات الحكومة اليابانية على الطاقة النووية لتعويض نقص إنتاج الكهرباء وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات، رغم استمرار معارضة السكان المحليين والانتقادات المتواصلة للقطاع النووي بعد كارثة فوكوشيما.

search