المشاط: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم ودمجهم في المجتمع

الجمعة، 09 يناير 2026 03:10 م

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك لبحث سبل تفعيل الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة ودمجها ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام الجاري، والمقرر إطلاقها رسميًا خلال الفترة المقبلة.

ويأتي اللقاء في إطار دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة في المجتمع، بما يلبي تطلعات واحتياجات أكثر من 11 مليون مواطن من الأشخاص ذوي الإعاقة، اتساقًا مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.

وتناول الاجتماع استعراض محاور وبرامج الاستراتيجية الوطنية، التي جرى إعدادها بالتعاون بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، من خلال اتباع نهج تشاركي يضم الوزارات والجهات المعنية، ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا الإعاقة، إلى جانب عدد من الجهات الدولية، وفي مقدمتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بما يضمن توافق الاستراتيجية مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعظيم الاستفادة الفعلية لهم من جهود الدولة.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، حرص الدولة بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في إطار جهود التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة، لافتة إلى أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة تتضمن الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، التي شاركت الوزارة في مراحل إعدادها.

وأضافت أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة سيتم إعدادها في إطار موازني متوسط المدى وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، لضمان التكامل بين الأداء المالي والتنموي، وتعظيم أثر الموارد المالية، من خلال بناء البرامج المتعلقة بكل قطاع وقياس أدائها وفق مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس تتابع النتائج والمخرجات، بما يعزز الشفافية والكفاءة في تنفيذ المشروعات والاستراتيجيات القطاعية. كما أنه وفقًا للسردية الوطنية للتنمية الشاملة سيتم تحديد أهداف أفقية تتشارك في تنفيذها كافة الوزارات والجهات من بينها دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى حرص الوزارة من خلال التكامل بين أدوات التخطيط والشراكات الدولية مع شركاء التنمية، على توفير كافة أوجه الدعم للجهات الوطنية، وفي هذا الصدد فقد تم توقيع العديد من الاتفاقيات في الفترة الماضية مع الجهات الدولية لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها اتفاق المنحة الصينية لتطوير منظومة الأطراف الصناعية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لتوفير الأطراف والأجهزة التعويضية لذوي الإعاقات وكذا امتلاك القدرة التصنيعية لها وفقًا للمواصفات القياسية المعتمدة دوليًا، وكذلك الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر وإدماجهم في المجتمع.

وأكدت الحرص على التنسيق والتواصل المستمر مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لتوفير كافة أوجه الدعم للقيام بمهامه، وتعزيز رؤية الدولة الهادفة لتمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتعظيم الاستفادة من قدراتهم في مختلف المجالات، وذلك في إطار تطبيق دليل خطة التنمية المستجيبة للنوع الاجتماعي لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم في إطار الخطط التنموية، لافتة إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم دعم قدرات المجلس في إعداد برنامج تنفيذي للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتسق مع أولويات السردية الوطنية للتنمية الشاملة، وذلك وفق مؤشرات كمية محددة.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية إدراج وتفعيل الاستراتيجية الوطنية ضمن خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، إلى جانب تنفيذ آليات برامج الإصلاح والأطر التشريعية المرتبطة بملف الإعاقة، بما يتماشى مع السياسات العامة للدولة الهادفة إلى تحقيق الدمج والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما تطرقت المناقشات إلى استعراض المشروعات المقترحة ضمن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، فضلًا عن بحث سبل التعاون الفني مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في ضوء علاقاتها الوثيقة مع الجهات الدولية المانحة، لدعم برامج ومبادرات التدريب والتعليم المستمر للأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على الارتقاء بمتطلباتهم المجتمعية.

وأضافت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن اللقاء ناقش التأكيد على دمج مبادئ عدم التمييز وتكافؤ الفرص والإتاحة في السياسات والبرامج التنموية، إلى جانب بحث آليات تطبيق كود الإتاحة، وتطوير الإتاحة الرقمية والتكنولوجية، بما يسهم في تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.

جدير بالذكر أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أطلقت «دليل خطة التنمية المستدامة المستجيبة للنوع»، ويعد الأول من نوعه، الذي يمثل إطاراً متكاملاً وقابلاً للتطبيق لدمج الفئات الاجتماعية (المرأة، الطفل، ذوي الاحتياجات الخاصة) في الخطط والبرامج التنموية، من خلال تحديد احتياجات هذه الفئات، ورصد الفجوات التنموية بينها، وبالتالي توجيه الإنفاق العام لتلبية هذه الفجوات.

search