ذكرى رحيل "يحيي حقي" أيقونة الأدب العربي التي لا تغيب
الثلاثاء، 09 ديسمبر 2025 09:50 ص
يحيي حقي
تحل اليوم الثلاثاء ذكرى رحيل الأديب الكبير يحيي حقي، أحد أعمدة الإبداع العربي في القرن العشرين، وصاحب البصمة الأعمق في مسيرة القصة والرواية والمقال.. ويستعيد الوسط الثقافي في هذه المناسبة إرثا أدبيا ظل حاضرا في الوجدان الجمعي، لما اتسم به من صدق التعبير وعمق الرؤية وقدرته الفائقة على تصوير المجتمع المصري في تحولاته المختلفة.
ولد يحيى حقي في حي السيدة زينب بالقاهرة لأسرة ذات جذور تركية، وبدأ مسيرته التعليمية في الكتاب قبل أن ينتقل إلى عدد من المدارس حتى حصوله على البكالوريا عام 1921.. التحق بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول، وتخرج عام 1925، ليبدأ رحلة مهنية شملت النيابة والمحاماة والإدارة المحلية، قبل أن يشق طريقه إلى السلك الدبلوماسي.
خدم حقي دبلوماسيا في جدة وإسطنبول وروما، ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية عاد إلى القاهرة حيث تدرج في مناصب وزارة الخارجية حتى أصبح مديرا لمكتب وزير الخارجية عام 1949، كما عمل سكرتيرا أول في سفارتي مصر بباريس وأنقرة، ثم وزيرا مفوضا لمصر في ليبيا.
ومع زواجه من الفنانة التشكيلية الفرنسية جان ميري، اتخذ مساره تدريجيا نحو العمل الثقافي، فعمل بوزارة التجارة، ثم مستشارا بدار الكتب المصرية، قبل أن يتولى رئاسة تحرير مجلة "المجلة" التي شكلت في ذلك الوقت منصة رئيسية للحراك الفكري والأدبي.
قد ترك يحيي حقي إرثا أدبيا ثريا اتسم ببساطة الأسلوب وعمق الفكرة، مما وضعه في طليعة رواد القصة العربية الحديثة.. ومن أبرز أعماله رواية "قنديل أم هاشم" الصادرة عام 1944، والتي ترجمت إلى لغات عدة، إلى جانب أعماله الخالدة مثل "البوسطجي"، و"سارق الكحل"، و"أم العواجز"، و"فكرة وابتسامة"، و"صح النوم"، و"عنتر وجولييت"، و"يا ليل يا عين"، و"حقيبة في يد مسافر". وقد تحول عدد من هذه الأعمال إلى أفلام ومسلسلات رسخت حضوره في وجدان الجمهور، وفي مقدمتها "البوسطجي" و"قنديل أم هاشم".
حظى حقي خلال مسيرته الإبداعية بتكريمات وجوائز رفيعة، تعبيرا عن تقدير المؤسسات الثقافية والأكاديمية لعطائه المتميز، من أبرزها جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1969، ووسام الفارس من الطبقة الأولى من الحكومة الفرنسية عام 1983، والدكتوراه الفخرية من جامعة المنيا في العام نفسه، قبل أن يتوج مسيرته بحصوله على جائزة الملك فيصل العالمية في الأدب العربي عام 1990، تقديرا لريادته وإسهامه في تطوير فن القصة.
رحل يحيى حقي عن عالمنا عام 1992، غير أن أعماله ما زالت تتردد أصداؤها في وجدان قرائه، شاهدة على عبقرية أدبية فريدة تجدد حضورها مع كل قراءة، ليظل اسمه واحدا من العلامات الخالدة في تاريخ الأدب العربي.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
قرارات عاجلة من محافظ القاهرة قبل الدراسة.. لا حرمان بسبب المصروفات
10 سبتمبر 2026 05:35 م
من قلب الحقول.. محافظ كفر الشيخ يعلن انطلاق حصاد الأرز وسط فرحة المزارعين
09 سبتمبر 2026 11:49 ص
«تعليم القليوبية» تتدخل بعد جولة المحافظ.. تعرف على مصير طلاب مدرسة كفر الجزار
08 سبتمبر 2026 01:24 م
بعد تصدرها السوشيال ميديا.. محافظ القليوبية يكشف حقيقة واقعة «الجلابية» والـ18 ألف جنيه
08 سبتمبر 2026 01:14 م
«كل شارع نظيف وراءه جهد».. محافظ الغربية يكرم عمال النظافة بكوبونات غذائية
08 سبتمبر 2026 12:31 م
الأكثر قراءة
-
الرعاية الصحية: أكثر من 48 مليار جنيه استثمارات لتطوير البنية الصحية بالمنيا
-
السياحة والآثار تطلق المنظومة الإلكترونية الجديدة لمدفوعات الشركات (CPS) لشراء التذاكر المجمعة
-
وزير الاستثمار يبحث مع شركات جنوب أفريقية فرص التوسع في مصر
-
وزير التعليم يكرّم مديري مدرستي القليوبية تقديرًا لعطائهما وترسيخًا لقيمة المعلمين
-
رئيس الوزراء يهنيء مزارعي مصر بمناسبة الاحتفال بالعيد الـ ٧٤ للفلاح
أكثر الكلمات انتشاراً