سوريا في القمة العربية: لا مكان للإقصاء.. ونرفض الوصاية والتقسيم

السبت، 17 مايو 2025 06:09 م

سوريا

سوريا

ثابت عبد الغفار

في كلمة قوية خلال القمة العربية المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد، أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، تمسك دمشق بوحدة أراضيها ورفضها القاطع لأن تكون جزءًا من أي محاور أو صراعات إقليمية، مؤكدًا أن “سوريا لن تكون ساحة لتصفية الحسابات ولا تقبل الوصاية من أحد”.


 

وقال الشيباني إن النظام السوري الجديد “لا يُقصي أحدًا”، مؤكدًا أن سوريا تتبنى اليوم نهجًا وطنيًا جامعًا لا مكان فيه للتهميش أو الإقصاء، في إشارة إلى مرحلة سياسية مختلفة تسعى دمشق لإرسائها في ظل جهود إعادة الإعمار والتعافي.


 

ورحّب الوزير السوري بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرًا أنها “خطوة مهمة في طريق التعافي الوطني وإعادة الإعمار”، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن رفع العقوبات لا يكفي وحده، ما لم يتوقف التدخل الخارجي الذي مزّق البلاد ودفع الشعب السوري ثمنًا باهظًا له.


 

وأكد الشيباني أن دمشق “تدين أي مشروع يسعى لتقسيم الشعب السوري أو ضرب نسيجه الوطني”، مضيفًا أن العمل مستمر للكشف عن مصير المفقودين وتحقيق العدالة الانتقالية، في إطار المصالحة الوطنية.


 

ووجّه رسالة للمجتمع العربي والدولي قائلاً: “من لا يحزن لغزة لا قلب


 

المغرب يفتح صفحة جديدة مع سوريا.. وبوريطة يهاجم ضعف التعاون العربي


 

في موقف لافت خلال القمة العربية المنعقدة في بغداد، أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن بلاده قررت إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، في خطوة تعكس تحولًا في السياسة المغربية تجاه النظام السوري بعد سنوات من القطيعة، وتُعبّر عن رغبة الرباط في تطبيع العلاقات وإعادة اللحمة العربية.


 

وأكد بوريطة أن القرار يأتي في سياق “إعلاء مبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”، مشيرًا إلى أن هذه المبادئ يجب أن تكون الأساس في بناء علاقات عربية مستقرة وقوية، خصوصًا بعد سنوات من النزاعات والانقسامات.


 

وفي جانب آخر من كلمته، وجّه بوريطة انتقادًا واضحًا لضعف التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، قائلًا: “الواقع اليوم يُظهر بوضوح وجود ضعف كبير في حجم التبادل التجاري بين دول منطقتنا، وهو ما لا يليق بإمكاناتنا ولا بتطلعات شعوبنا”.


 

ودعا الوزير المغربي إلى تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وإنهاء الخلافات السياسية التي تعطل المصالح المشتركة، مشددًا على أن اللحظة الراهنة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات وبناء شراكات حقيقية تتجاوز الخطابات إلى أفعال.


 

وتأتي تصريحات بوريطة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية ودبلوماسية كبيرة، وسط دعوات لتوحيد الصف العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.


 

search