مناقشة ديوان "الصباح رباح" في معرض القاهرة الدولي للكتاب
السبت، 01 فبراير 2025 10:16 م
مناقشة ديوان "الصباح رباح" في معرض القاهرة الدولي للكتاب
في إطار الفعاليات الثقافية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، شهدت قاعة العرض بجناح وزارة الثقافة ندوة أدبية لمناقشة ديوان "الصباح رباح" للشاعر إبراهيم محمد إبراهيم، بحضور الناقدة الدكتورة فاطمة الصعيدي، أستاذ ورئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة حلوان.
استهلت الندوة بقراءة الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم لبعض قصائد الديوان، أعقبها تعليق الدكتورة فاطمة الصعيدي التي أشادت بأسلوبه الشعري العميق، مؤكدة أنه شاعر يسعى إلى ما هو أبعد من الواقع، ويستلهم روحه من التراجيديا البطولية.
وتطرقت الناقدة إلى استخدام ضمير المتكلم في الديوان، مشيرةً إلى أن اللجوء إليه يعبر عن الذات الشاعرة وانفعالاتها، رغم أن الشاعر نفسه قد ينكر حضوره داخل النص. واستشهدت بقصيدة "وحيد" التي حذف منها الشاعر الضمير لكنه يظل حاضرًا ضمنيًا، مؤكدةً أن التناص مع قصة إبراهيم عليه السلام وتحطيمه للأصنام يحمل بعدًا فلسفيًا وشعريًا عميقًا.
كما ألقت الضوء على البنية التركيبية لعناوين الديوان، حيث اختار الشاعر 24 عنوانًا مفردًا، فيما جاءت ست قصائد بأسماء مركبة مثل "مسجد جانبي لسفارة أجنبية" و"مرايا بني عبّاد".
وعلّقت على المعجم اللغوي للديوان، مشيرةً إلى سيطرة الألفاظ ذات الطابع الحزين والمحبِط، مما دفعها إلى التساؤل حول غياب الطاقة الإيجابية في التعبيرات الشعرية.
ردًا على ذلك، أوضح إبراهيم محمد إبراهيم أن الشاعر ليس بالضرورة أن يفسر نصوصه، لكنه يسعى لاستفزاز القارئ، بحيث يستدعي الأخير الأمل من خلال مواجهة الحزن في النصوص. كما كشف أن التنمر الذي تعرض له في طفولته بسبب مشاكل في النطق دفعه لكتابة الشعر، حيث وجد فيه وسيلة للتعبير عن معاناته وتحويل الألم إلى إبداع.
أثارت الناقدة تساؤلًا حول تكرار ذكر القطط والفئران في قصائد الديوان، فأجاب الشاعر بأن القط يمثل الروح في التراث، كما أنه كان يخشاه في طفولته بعد أن كان يقتل القطط، فحاول مواجهة هذا الخوف عبر الكتابة عنه. أما الفأر، فهو بالنسبة له رمز الغربة والوحدة، إذ كان يعيش وحيدًا في فترة من حياته، فلم يجد رفيقًا سوى الفأر.
فيما يتعلق بالجانب الموسيقي، أوضحت الناقدة أن إبراهيم محمد إبراهيم يجمع بين شعر التفعيلة وقصيدة النثر، وأن إتقانه للشعر العمودي في بداياته ساعده على امتلاك أدواته الإيقاعية بمهارة. كما أشارت إلى الموسيقى الداخلية في نصوصه، والتي تجلّت في استخدام التكرار، المد، والمقابلات اللفظية.
في ختام الجلسة، أشادت الصعيدي بديوان "الصباح رباح"، مؤكدةً أن الشاعر يملك رؤية عميقة وصورًا شعرية مكثفة، حيث لا يعتمد على الألفاظ البراقة بقدر ما يهتم بالتفاصيل الصغيرة التي تُحدث تأثيرًا كبيرًا. واعتبرت أن قصيدة "الوفاء" ستكون من الأعمال الباقية، نظرًا لأنها تعبر عن حاجة إنسانية تتجاوز تجربة الشاعر الشخصية، لتصبح ملكًا للقارئ والمجتمع بأسره.
نسخ الرابط للمقال
آخبار تهمك
تحرك حكومي لحماية الإسكندرية من مخاطر التغيرات المناخية
28 أكتوبر 2026 06:34 م
حملات مكثفة بالغربية.. إزالة التعديات وضبط 371 أسطوانة بوتاجاز
27 أكتوبر 2026 02:12 م
قتلت 54 شخص بعقار «الفلاكسيديل».. شيرين فهمي يكشف تفاصيل قضية الممرضة عايدة في الإسكندرية
26 أكتوبر 2026 01:53 م
تحرك جديد لتسريع التصالح على مخالفات البناء وتفعيل لجان البت بدمياط
25 أكتوبر 2026 05:09 م
مليون زائر في الطريق إلى دسوق.. كفر الشيخ تستعد لمولد سيدي إبراهيم الدسوقي
22 أكتوبر 2026 05:20 م
الأكثر قراءة
-
بعد فرز 84.5% من الأصوات.. نتنياهو يحصل على 54 مقعدا فى انتخابات الكنيست
-
مجموعة الزمالك في دوري أبطال أفريقيا 2026-2027.. مواجهات قوية أمام مولودية الجزائر ويانج أفريكانز
-
سفارة باكستان بالقاهرة تحيي يوم كشمير الأسود
-
مدبولي: مضاعفة سعة الباقة الأساسية للإنترنت الثابت 1 نوفمبر
-
من يدافع عن طيب بن عبد الرحمن؟ دعوات أممية تضع باريس والدوحة أمام مسؤولياتهما
أكثر الكلمات انتشاراً